الشيخ الجواهري
227
جواهر الكلام
ثم إنه لا ينبغي الاشكال أيضا في إلحاق المحكوم بحيضيته شرعا بمعلومها كالمبتدأة ونحوها إن قلنا بتحيضها بمجرد الرؤية ، كذا أيام الاستظهار بناء على المختار من الوجوب إلى العشرة ، وكذا بناء على القول بالوجوب التخييري بين اليوم واليومين مثلا ، لكن يتبع اختيارها في الزائد على اليوم ، فإن اختارت الجلوس وجب عليه الاجتناب وإلا فلا ، لكن هل له الوطئ قبل العلم باختيارها أو مع خروجها عن قابلية بجنون ونحوه ؟ إشكال ، أقواه الجواز ، وأما بناء على استحباب الاستظهار فربما ظهر من بعض استحباب الاجتناب له أيضا ، وفيه تأمل سيما إن قلنا أن المراد بالاستحباب بالنسبة إلى اختيارها أي يستحب لها اختيار الحيض ، ثم يلحقها أحكامه حينئذ إن اختارت كما هو أحد الاحتمالين في التخلص من شبهة استحباب ترك العبادات الواجبة ، وحينئذ يشكل إطلاق الاستحباب زيادة على إشكال أصل ثبوته أيضا وإن لم نقل بذلك ، لعدم التلازم بين حكمها وحكمه ، اللهم إلا أن يدعى استفادته من أدلة الاستظهار ، أو يستند إلى بعض الأخبار ( 1 ) المعلقة نفي البأس بالنسبة للوطء على الاستظهار ونحو ذلك ، ومن جميع ما تقدم يظهر لك ما في إطلاق جملة من المتأخرين جواز الوطئ فيها من دون تفصيل بما ذكرنا ، ولعله للبناء منهم على عدم لحوقها بأيام الحيض أما مطلقا أو في خصوص الوطئ ونحوه ، فيتجه لهم حينئذ ذلك ، وأما احتمال القول بحرمة الوطئ حتى بعد البناء المتقدم تمسكا بباب المقدمة لامتثال التكليف باجتناب الحائض من جهة احتمال انقطاعه على العشرة أو ما دون فضعيف ، لعدم الاشكال في جريان أصل البراءة في نحو ذلك من سائر ما اشتبه فيه الموضوع ما لم يكن شبهة محصورة ، نعم لا بأس برجحان الاجتناب لذلك . ثم إنه لا إشكال عندهم بل لا خلاف في قبول قول المرأة في الحيض إن لم تكن متهمة ، بل أطلق بعضهم وجوب القبول من غير تقييد ، كما أنه صرح آخر بذلك حتى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 8 و 12 و 14